السيد جعفر مرتضى العاملي
337
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ابن سلام والإسلام : ويقول المؤرخون وأهل الحديث من غير مدرسة أهل البيت « عليهم السلام » : إن عبد الله بن سلام اليهودي لما سمع الضجة ، حين قدوم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة ، أسرع إليه ، فلما رآه وسمع كلامه ، عرف أن وجهه ليس بوجه كذاب ( 1 ) . ويقولون أيضاً : إنه سأله حينئذٍ ثلاث مسائل لا يعلمها إلا نبي ، فأجابه « صلى الله عليه وآله » عنها ، فأسلم ، ثم طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يسأل اليهود عنه قبل أن يعلموا بإسلامه ، فسألهم عنه ، فقالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، فلما علموا بإسلامه ، قالوا : شرنا وابن شرنا ( 2 ) . ويقولون أيضاً : إن عبد الله بن سلام هذا هو الذي أنزل الله تعالى فيه : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ . . ) * ( 3 ) .
--> ( 1 ) الإصابة ج 2 ص 320 عن أحمد وأصحاب السنن والاستيعاب بهامشها ج 2 ص 382 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 13 وتلخيصه للذهبي نفس الصفحة . ( 2 ) البخاري هامش الفتح ج 7 ص 212 و 213 برواية ابن سلام نفسه ، والإصابة ج 2 ص 321 ، والاستيعاب بهامشها ج 2 ص 382 . ( 3 ) الآية 10 من سورة الأحقاف ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 3 ص 176 صحيح البخاري هامش الفتح ج 7 ص 97 والاستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 383 عن بعض المفسرين ، والدر المنثور ج 4 ص 69 عن : أبي يعلى ، وابن جرير ، والحاكم ، والنسائي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والترمذي ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن عساكر .